
بَينَ حُرِّيَّةِ السَّترِ وَسَترِ الحُرِّيَّةِ
خطبة الجمعة للأستاذ الدكتور خالد محمد حنفي
بمسجد المهاجرين – بون، ألمانيا – 23 أكتوبر 2026م
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد،
فإن حجاب المرأة المسلمة قضية يتكرر فيها إكراه المسلمة على منعها من الالتزام بفرضها الديني سواء في بلد أكثريته مسلمة كما وقع في أذربيجان مؤخراً، أو أكثريته غير مسلمة كما وقع في فرنسا منذ مارس 2004م وفي غيرها من البلدان الأوروبية، ولا ينتهي عجب المرء من حديث الغرب الدائم عن حرية المرأة وكرامتها وانتزاع حقوقها وانتقاد نظام الإسلام وتشريعاته التي ظلمت المرأة حسب زعمه، حيث نصَّفت حق المرأة في الميراث في بعض الصور والمسائل، ثم يرتد الغرب عن تلك الحرية حين يخير المسلمة بين التعليم والحجاب، أو بين العمل والحجاب فيقع في الظلم ويناقض العدل الذي يدعو إليه، فأي عدل في حرمان مسلمة من التعليم أو العمل بسبب قطعة قماش على رأسها لبستها التزاما بأمر ربها؟!! وكيف يرفع الغرب شعار الحرية ثم يصادرها حين يتعلق الأمر بلباس المرأة فيصبح الستر نفسه ستراً للحرية.
إن الحرية الحقيقية تعني نفي كل صور وأشكال الإكراه سواء الإكراه على لباس الحجاب أو نزعه، فالحرية الدينية في الإسلام مقررة مؤكدة بعشرات النصوص القطعية على رأسها قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]، ومسلك الإكراه على نزع الحجاب كشرط للتعليم والعمل في بعض البلدان الأوروبية أو المسلمة اليوم مسلك لا يحقق الشعارات التي يرفعها العالم المتحضر والمنظمات الحقوقية اليوم من تكريم للمرأة واستعادة لحقوقها وتحريرها ورفع للظلم عنها وتمكينها في المجتمع والمساواة بينها وبين الرجل، وغير ذلك من الشعارات التي تكشف هذه التوجهات والقوانين زيفها وخداعها!! ودفاع المسلمة عن حجابها اليوم هو دفاع عن حرية الاختيار الديني التي تتبناها المواثيق الدولية ومنها المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
وهذه إضاءات حول حجاب المرأة في الإسلام وكيفية التعامل مع الإكراهات على نزعه:
1- الحجاب فرضٌ دينيٌّ مجمعٌ عليه
تغطية المرأة لكامل بدنها ما عدا الوجه والكفين هو فرض ديني ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا، كقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]، كما دلت على فرضيته وقطعيته السُّنة العملية للباس النساء واحتشامهن في زمن النبوة والصحابة الكرام، والقضايا الإجماعية تحفظ الوحدة الشعورية والفكرية والعملية للأمة وتحميها من الذوبان، وإذا ثبت الإجماع الصحيح في مسألة من المسائل أُغلقت على النظر والاجتهاد، فوظيفة الإجماع الأصولي أنه ينقل الدليل من الظنية إلى القطعية، فالحجاب فرض وإن خلعته كل نساء الدنيا، ولم يقع خلاف في فرضيته حتى بين الفرق الإسلامية التي اختلفت في أمور العقائد مما يعني أنه من القضايا المستقرة في الأمة، والقاعدة الأصولية أن الإكراه ينفي التكليف فلا تُكره فتاة على لبس الحجاب في أي مرحلة من مراحل عمرها، ويجب أن يُبيَّن لها الحكم الشرعي ثم تكون لها الحرية التامة في لباسها، وإذا كنا نرفض إكراه الحكومات لبناتنا المسلمات على نزع الحجاب كشرط للتعليم والعمل فلابد أن ننكر أيضا إكراه بعض الأسر والعائلات أو الحكومات المسلمة إن وقع على لبس الحجاب.
2- الحجاب له مقصد وحكمة وليس رمزاً دينياً
لا يصح أبدا اعتبار الحجاب رمزاً دينياً كسببٍ لحظره على المسلمات في بعض البلدان، فالحجاب فرضٌ دينيٌّ له مقصد وحكمة ووظيفة وهو تحقيق العفة والستر والحياء وحماية الرجل والمرأة والمجتمع وصيانة الأسرة واستمرار وجودها وتحقيق الاستخلاف والعبودية لله عزوجل كما يقول الإمام الشاطبي: „المقصد الشرعي من وضع الشريعة: إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبداً لله اختياراً، كما هو عبد لله اضطراراً“ فالمسلمة تحقق العبودية لله بلباسها الذي أمرها الله به، وتناقض هواها في الكشف بضده وهو الستر لتصل إلى مبتغاها بمرضاة الله ودخول جنته؛ فالتناقض بين الطبع والتكليف هو ثمن الجنة قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)﴾ [النازعات: 40-41]، والحجاب خادم وحافظ للكليات الخمسة: الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
3- الأبعاد الفلسفية الخمسة للحجاب
لفهم الأبعاد الفلسفية للحجاب لابد من استبعاد ربطه بالعادات والتقاليد الموروثة، أو التأويلات التي لا تتوافق مع نصوص القرآن والسنة والتعامل مع المرأة من منطلق أنها عورة وفتنة يجب أن تستر فحسب، أو قصر الحجاب على الشكل والصورة واستبعاد الجوهر والقيمة من ستر وحياء وأخلاق وتقوى وإيمان يعمر القلب كما قال الله تعالى في ختام آيات إغواء الشيطان لسيدنا آدم عليه السلام بانكشاف سوأته بعد الأكل من الشجرة: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 26]، فالحجاب له بُعد فطري يتجلى في قصة سيدنا آدم وزوجه قال تعالى: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 22]، ففطرة الإنسان النقية تدفعه دائما للاحتشام والستر رجلا كان أو امرأة، والحجاب ستر وزينة وطهارة وعفة، وله بُعد عقدي؛ فهو آية معنوية وروحية وليس رمزا ماديا جافا وهو مظهرٌ للفطرة والإيمان، وله بُعد إنساني؛ فعلاقة الإنسان بجسده علاقة أمانة ومسؤولية وليست علاقة ملكية فأبداننا ليست ملكا لنا ونحن مؤتمنون عليها والواجب علينا صيانة الأمانة بستر ما أمر الله بستره قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، وهو مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة، وله بُعد أخلاقي فالحجاب حياء والحياء حياة، والحياء أُسُّ الإسلام، والحياء شعبة من الإيمان، والحياء والإيمان قرناء كما في الحديث الصحيح، وله بُعد جمالي؛ فالمسلمة المحتشمة في لباسها تحقق بحيائها وخلقها الجمال الكامل وتتحقق وتتعبد باسم من أسماء الله الحسنى الجميل، وبُعد الجمال جاء في آية الستر واللباس في قصة آدم عليه السلام قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 26]، فاللباس لستر وتغطية ما أمر الله بستره والريش لتحقيق الجمال.
4- كيف يتعامل المسلمون في أوروبا مع هذه الإكراهات
إنَّ المسلمة في أي بلد تتعرض فيه للإكراه على نزع حجابها كشرط للتعليم أو العمل يجب أن تتمسك بحجابها وأن تفتخر بطاعتها لربها، وأن تحتسب أجرها على ما تلقى من ابتلاء وصبر على الأذى وأن توازن بين الاستمرار في التعليم والعمل وبين الالتزام بفرائضها الدينية، وأن تراجع العلماء في بلدها لمعرفة الرخص والاستثناءات الشرعية التي تمكنها من التحقق بتلك الموازنة، وأن توقن أنها مأجورة أجرا مضاعفا على تمسكها بحجابها أمام هذه الإكراهات؛ فالأجر على قدر المشقة، وإعمال مبدأ المردودية المصلحية في التكاليف الشرعية الذي قرره العز بن عبدالسلام وغيره ينتج مضاعفة أجر المسلمة وثوابها في الغرب مقارنة بغيرها، سواء لبعد الهوية أو الثبات على الدين في وقت غربته „فطوبى للغرباء“، ويجب على عموم المسلمين والمؤسسات أن يتحملوا مسؤوليتهم وواجبهم تجاه هذه الإكراهات من تدافع قانوني وحضاري وفكري وتوعوي، واستبعاد فكرة الهروب والهجرة وتغيير المكان والانطلاق من مبدأ المواطنة والمطالبة بالحقوق بعد أداء الواجبات، فمنهج الأنبياء كان توطين الدعوة والتدافع السلمي مع التحديات وليس الهرب منها قال تعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [يوسف: 33] ولم يقل الهجرة وتغيير المكان أحب إليَّ مما يدعونني إليه وهكذا سائر الأنبياء مع أقوامهم.
اللهم ارزق شبابنا عفة يوسف، وارزق بناتنا طهارة مريم، وثبتهن على حجاب الإسلام، وحبب إلينا وإليهم الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا وإليهم الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا وإياهم من الراشدين، وكن لأهلنا وإخواننا في غزة وفلسطين، وكل مكان سنداً ومعيناً ووليا ونصيراً، وارفع الكرب وأوقف الحرب والطف بأمة حبيبك محمد ﷺ في قضائك وقدرك لطفا يليق بكرمك يا أكرم الأكرمين، والحمد لله رب العالمين.
الأستاذ الدكتور خالد محمد حنفي
Zwischen der Freiheit der Bedeckung und der Verdeckung der Freiheit
Freitagspredigt von Prof. Dr. Khaled Mohamed Hanafy
Al-Muhajirin-Moschee, Bonn – 23. Oktober 2026
Alles Lob gebührt Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien auf dem, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde.
Der Hidschab der muslimischen Frau ist ein Thema, bei dem Musliminnen immer wieder unter Druck gesetzt werden, damit sie ihre religiöse Pflicht nicht erfüllen – sei es in einem Land mit muslimischer Mehrheit, wie es kürzlich in Aserbaidschan geschehen ist, oder in Ländern mit nichtmuslimischer Mehrheit, wie in Frankreich seit März 2004 und in weiteren europäischen Ländern.
Man kann nur staunen: Der Westen spricht unablässig von der Freiheit und Würde der Frau und davon, ihr ihre Rechte zu verschaffen. Er kritisiert die Ordnung des Islam und seine Gesetzgebung, die – so seine Behauptung – der Frau Unrecht tue, etwa weil sie ihr in bestimmten Fällen nur den halben Erbteil zuspreche. Doch dieselbe Freiheit gibt er auf, sobald er eine Muslima vor die Wahl stellt: Bildung oder Hidschab, Arbeit oder Hidschab. Damit begeht er selbst Unrecht und widerspricht der Gerechtigkeit, zu der er aufruft. Welche Gerechtigkeit liegt darin, einer Muslima Bildung oder Arbeit zu verwehren – wegen eines Stück Stoffes auf ihrem Kopf, das sie im Gehorsam gegenüber dem Gebot ihres Herrn trägt?! Wie kann der Westen das Banner der Freiheit hochhalten und diese Freiheit dann beschneiden, sobald es um die Kleidung der Frau geht – sodass gerade die Bedeckung zum Anlass wird, die Freiheit selbst zu verdecken?
Wahre Freiheit bedeutet, jede Form von Zwang abzulehnen – sowohl den Zwang, den Hidschab zu tragen, als auch den Zwang, ihn abzulegen. Die Religionsfreiheit ist im Islam fest verankert und durch zahlreiche eindeutige Texte bestätigt, allen voran durch das Wort Allahs, des Erhabenen (sinngemäß):
„Es gibt keinen Zwang in der Religion.“
(Sure al-Baqara 2:256)
Wenn heute in einigen europäischen oder auch muslimischen Ländern das Ablegen des Hidschabs zur Bedingung für Bildung und Arbeit gemacht wird, dann verfehlt dieser Weg genau die Ziele, die die zivilisierte Welt und die Menschenrechtsorganisationen verkünden: die Würde der Frau, die Wiederherstellung ihrer Rechte, ihre Befreiung, die Beseitigung von Unrecht, ihre Teilhabe an der Gesellschaft und ihre Gleichberechtigung mit dem Mann. Solche Regelungen und Gesetze zeigen, wie hohl diese Parolen sein können. Wenn eine Muslima heute ihren Hidschab verteidigt, verteidigt sie damit die Freiheit der religiösen Entscheidung, die in internationalen Abkommen verankert ist – unter anderem in Artikel 18 der Allgemeinen Erklärung der Menschenrechte.
Im Folgenden einige Gedanken zum Hidschab der Frau im Islam und zum Umgang mit dem Zwang, ihn abzulegen:
1. Der Hidschab ist eine religiöse Pflicht, über die Konsens besteht
Dass die Frau ihren ganzen Körper mit Ausnahme des Gesichts und der Hände bedeckt, ist eine religiöse Pflicht. Sie ist durch den Koran, die Sunna und den Konsens (Idschmāʿ) der muslimischen Gemeinschaft belegt – von der Zeit des Gesandten Allahs ﷺ bis heute. So sagt Allah, der Erhabene (sinngemäß):
„Und sag den gläubigen Frauen, sie sollen ihre Blicke senken, ihre Keuschheit bewahren und ihren Schmuck nicht offen zeigen, außer dem, was davon sichtbar ist; und sie sollen ihre Kopftücher über den Brustausschnitt ziehen.“
(Sure an-Nur 24:31)
Ebenso belegt die gelebte Praxis (Sunna) – die Kleidung und Zurückhaltung der Frauen zur Zeit des Propheten ﷺ und seiner edlen Gefährten –, dass diese Pflicht feststeht und eindeutig ist. Fragen, über die Konsens besteht, bewahren die Einheit der Gemeinschaft im Empfinden, im Denken und im Handeln und schützen sie davor, sich aufzulösen. Ist in einer Frage ein gültiger Konsens festgestellt, so ist sie nicht mehr Gegenstand neuer Rechtsfindung (Idschtihād); denn der Konsens hebt einen Beleg von der Stufe der Wahrscheinlichkeit auf die Stufe der Gewissheit. Der Hidschab bleibt also eine Pflicht – selbst wenn alle Frauen der Welt ihn ablegten. Über diese Pflicht gab es nicht einmal unter den islamischen Strömungen Meinungsverschiedenheiten, die in Glaubensfragen uneins waren; sie gehört also zu den gefestigten Fragen der Gemeinschaft.
Zugleich gilt der rechtliche Grundsatz: Zwang hebt die religiöse Verantwortlichkeit auf. Deshalb darf kein Mädchen in irgendeiner Lebensphase zum Tragen des Hidschabs gezwungen werden. Vielmehr muss ihr die islamische Regelung erklärt werden; danach hat sie die volle Freiheit, über ihre Kleidung zu entscheiden. Wenn wir es ablehnen, dass Regierungen unsere muslimischen Töchter zwingen, den Hidschab als Bedingung für Bildung und Arbeit abzulegen, dann müssen wir ebenso den Zwang zum Tragen des Hidschabs ablehnen – wo immer er von Familien oder von Regierungen muslimischer Länder ausgeübt wird.
2. Der Hidschab hat einen Sinn und eine Weisheit – er ist kein bloßes religiöses Symbol
Es ist keinesfalls richtig, den Hidschab als „religiöses Symbol“ einzustufen und ihn deshalb Musliminnen in manchen Ländern zu verbieten. Der Hidschab ist eine religiöse Pflicht mit einem Ziel, einer Weisheit und einer Funktion: Er dient der Keuschheit, der Bedeckung und dem Schamgefühl, dem Schutz von Mann, Frau und Gesellschaft, der Bewahrung der Familie und ihres Fortbestands sowie der Erfüllung des menschlichen Auftrags auf Erden und der Dienerschaft gegenüber Allah, dem Mächtigen und Erhabenen. Imam asch-Schātibī sagt:
„Das Ziel der Scharia ist es, den Menschen aus dem Sog seiner eigenen Neigungen herauszuführen, damit er aus freier Wahl ein Diener Allahs ist – so wie er es aus Notwendigkeit ohnehin ist.“
Die Muslima verwirklicht ihre Dienerschaft gegenüber Allah durch die Kleidung, die Allah ihr geboten hat. Dem Wunsch, sich zu zeigen, stellt sie das Gegenteil entgegen – die Bedeckung –, um ihr Ziel zu erreichen: Allahs Wohlgefallen und den Eintritt in Sein Paradies. Diese Spannung zwischen den eigenen Neigungen und dem göttlichen Gebot ist der Preis des Paradieses. Allah, der Erhabene, sagt (sinngemäß):
„Wer aber den Stand vor seinem Herrn gefürchtet und seine Seele von ihren Neigungen abgehalten hat, dessen Zuflucht ist das Paradies.“
(Sure an-Nazi‘at 79:40–41)
Der Hidschab dient und schützt die fünf übergeordneten Güter der Scharia: die Religion, das Leben, den Verstand, die Ehre und das Eigentum.
3. Die fünf philosophischen Dimensionen des Hidschabs
Um die philosophischen Dimensionen des Hidschabs zu verstehen, müssen wir ihn von überlieferten Bräuchen und Traditionen lösen und von Deutungen, die nicht mit Koran und Sunna übereinstimmen. Ebenso dürfen wir der Frau nicht so begegnen, als wäre sie nur etwas zu Verhüllendes („ʿAura“) oder eine Quelle der Versuchung („Fitna“), die bloß verdeckt werden muss. Und wir dürfen den Hidschab nicht auf seine äußere Form reduzieren und dabei sein Wesen und seinen Wert übersehen: Bedeckung, Schamgefühl, gute Charaktereigenschaften, Gottesfurcht und einen Glauben, der das Herz erfüllt. So sagt Allah, der Erhabene, am Ende der Verse über die Verführung Adams, Friede sei mit ihm, durch den Satan – als seine Blöße nach dem Essen vom Baum sichtbar wurde (sinngemäß):
„… doch das Kleid der Gottesfurcht – das ist besser. Das gehört zu den Zeichen Allahs, auf dass sie sich besinnen mögen.“
(Sure al-A‘raf 7:26)
1. Die natürliche (angeborene) Dimension: Sie zeigt sich in der Geschichte Adams und seiner Frau. Allah, der Erhabene, sagt (sinngemäß):
„Da verleitete er sie durch Trug. Als sie dann von dem Baum gekostet hatten, wurde ihnen ihre Blöße offenbar, und sie begannen, Blätter des Paradiesgartens über sich zusammenzufügen. Und ihr Herr rief ihnen zu: ‚Habe Ich euch nicht jenen Baum verboten und euch gesagt, dass der Satan euch ein offenkundiger Feind ist?‘“
(Sure al-A‘raf 7:22)
Die unverfälschte Natur des Menschen drängt ihn stets zu Anstand und Bedeckung – ob Mann oder Frau. Der Hidschab ist Bedeckung, Schmuck, Reinheit und Keuschheit.
2. Die glaubensbezogene Dimension: Der Hidschab ist ein geistiges und spirituelles Zeichen, kein bloßes, lebloses materielles Symbol; er ist Ausdruck der menschlichen Natur und des Glaubens.
3. Die menschliche Dimension: Die Beziehung des Menschen zu seinem Körper ist eine Beziehung des anvertrauten Gutes (Amāna) und der Verantwortung, nicht des Eigentums. Unser Körper gehört nicht uns; er ist uns anvertraut, und unsere Pflicht ist es, dieses anvertraute Gut zu bewahren, indem wir bedecken, was Allah zu bedecken geboten hat. Allah, der Erhabene, sagt (sinngemäß):
„O ihr, die ihr glaubt, seid Allah und dem Gesandten gegenüber nicht treulos, und veruntreut nicht das euch Anvertraute, wo ihr es doch wisst.“
(Sure al-Anfal 8:27)
Diese Verantwortung tragen Mann und Frau gemeinsam.
4. Die moralische Dimension: Der Hidschab ist Schamgefühl (Hayāʾ), und Schamgefühl ist Leben. Das Schamgefühl ist ein Grundpfeiler des Islam, es ist ein Zweig des Glaubens, und Schamgefühl und Glaube gehören zusammen, wie es in einem authentischen Hadith heißt.
5. Die ästhetische Dimension: Die Muslima, die sich anständig kleidet, verwirklicht durch ihr Schamgefühl und ihren Charakter vollkommene Schönheit. Sie lebt damit einen der schönsten Namen Allahs – al-Dschamīl, der Schöne – und dient Ihm durch ihn. Die Dimension der Schönheit wird im Vers über Bedeckung und Kleidung in der Geschichte Adams, Friede sei mit ihm, genannt. Allah, der Erhabene, sagt (sinngemäß):
„O Kinder Adams, Wir haben euch Kleidung herabgesandt, die eure Blöße bedeckt, und auch prächtige Zierde. Doch das Kleid der Gottesfurcht – das ist besser. Das gehört zu den Zeichen Allahs, auf dass sie sich besinnen mögen.“
(Sure al-A‘raf 7:26)
Die Kleidung dient also dazu, das zu bedecken, was Allah zu bedecken geboten hat, und die Zierde dazu, Schönheit zu verwirklichen.
4. Wie sollen Muslime in Europa mit diesem Zwang umgehen?
Eine Muslima, die in irgendeinem Land gezwungen wird, ihren Hidschab als Bedingung für Bildung oder Arbeit abzulegen, soll an ihrem Hidschab festhalten und stolz auf ihren Gehorsam gegenüber ihrem Herrn sein. Sie soll für die Prüfung, die sie erlebt, und für ihre Geduld mit Kränkungen und Benachteiligungen ihren Lohn bei Allah erhoffen. Sie soll einen Ausgleich suchen zwischen der Fortsetzung ihrer Ausbildung und Arbeit und der Erfüllung ihrer religiösen Pflichten. Dazu soll sie sich an die Gelehrten in ihrem Land wenden, um die Erleichterungen (Ruchas) und die anerkannten Ausnahmen zu kennen, die ihr diesen Ausgleich ermöglichen. Und sie soll fest darauf vertrauen, dass sie für ihr Festhalten am Hidschab unter diesem Druck doppelten Lohn erhält; denn der Lohn richtet sich nach dem Maß der Mühe. Nach dem von al-ʿIzz ibn ʿAbd as-Salām und anderen Gelehrten dargelegten Grundsatz, religiöse Pflichten nach ihrem Nutzen und Ertrag zu bemessen, ist der Lohn der Muslima im Westen im Vergleich zu anderen vervielfacht – sei es wegen der Bewahrung ihrer Identität oder wegen ihrer Standhaftigkeit im Glauben in einer Zeit, in der der Glaube fremd geworden ist: „Glückselig sind die Fremden.“
Alle Muslime und muslimischen Einrichtungen sind verpflichtet, ihre Verantwortung gegenüber diesem Zwang wahrzunehmen – durch rechtliches, gesellschaftliches, intellektuelles und aufklärendes Engagement auf friedlichem Weg. Statt an Weggehen, Auswanderung oder Ortswechsel zu denken, sollen sie von ihrem Selbstverständnis als Bürgerinnen und Bürger ausgehen und ihre Rechte einfordern, nachdem sie ihre Pflichten erfüllt haben. Der Weg der Propheten war es, die Botschaft dort zu verwurzeln, wo sie lebten, und den Herausforderungen friedlich zu begegnen – nicht vor ihnen davonzulaufen. Allah, der Erhabene, gibt die Worte unseres Propheten Yusuf, Friede sei mit ihm, wieder (sinngemäß):
„Er sagte: ‚Mein Herr, das Gefängnis ist mir lieber als das, wozu sie mich auffordern. Und wenn Du ihre List nicht von mir abwendest, werde ich mich ihnen zuneigen und zu den Unwissenden gehören.‘“
(Sure Yusuf 12:33)
Er sagte nicht: „Auswanderung und Ortswechsel sind mir lieber als das, wozu sie mich auffordern.“ Und so verhielten sich auch alle anderen Propheten gegenüber ihren Völkern.
O Allah, schenke unseren jungen Männern die Keuschheit Yusufs und unseren Töchtern die Reinheit Maryams, und mache sie standhaft im Hidschab des Islam. Lass uns und sie den Glauben lieben und schmücke ihn in unseren Herzen; lass uns und sie Unglauben, Sündhaftigkeit und Ungehorsam verabscheuen, und mache uns und sie zu den Rechtgeleiteten. Sei unseren Angehörigen und Geschwistern in Gaza, in Palästina und überall Stütze, Helfer, Beschützer und Beistand. Nimm die Not von ihnen, beende den Krieg und sei gütig zur Gemeinschaft Deines geliebten Propheten Muhammad ﷺ in allem, was Du bestimmst – mit einer Güte, die Deiner Großzügigkeit entspricht, o Großzügigster aller Großzügigen. Und alles Lob gebührt Allah, dem Herrn der Welten.
Prof. Dr. Khaled Mohamed Hanafy
