
فتنة المقارنات في عصر الشاشات
خطبة جمعة – الأستاذ الدكتور خالد محمد حنفي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد،
فإن العالم الرقمي الجديد الذي نعيشه تحولت فيه الشاشات من مجرد أدوات للتواصل وتيسير الحياة إلى نوافذ نرى من خلالها تفاصيل حياة البشر واللحظات الاستثنائية الجميلة في حياتهم، وكأنَّ الحياة فقط لهو ومرح ورحلات وطعام وشراب لذيذ لا مشاكل ولا أوجاع فيها، مما أوجد فتنة عصرية جديدة وهي المقارنات الشبكية بين حالِك وحال غيرك، فمهما كنت في راحة وغنى وترف واستقرار وأمان ترى على الشاشات من هو أفضل حالًا منك فتسخط على حياتك وتُسلب نعمة الرضا القلبي والاطمئنان بما آتاك الله من فضله؛ ولذلك نحن إذا قارنّا حياتنا اليوم نجد أنها أكثر رفاهية وترفًا من حياة أعظم الملوك قديمًا سفرًا وسياحة وطعامًا ومتعًا جديدة في الحياة لم يكن يملكها هؤلاء الملوك، ومع ذلك لا نرضى بها ولا تحقق لنا السعادة؛ لأننا نتطلع إلى ما في يد غيرنا، والأزمة أن ما يقدَّم لنا على الشاشات ليس هو الحقيقة المجردة القابلة للتحقق في واقع الحياة، فكل ما نراه على الشاشات مزيَّن ومزخرف ومفلتر، فنحن في عصر تزيين الشهوات بامتياز سواء كانت حسية أو فكرية، والقرآن الكريم يقدم لنا الحل الذي يمنحنا الطمأنينة والراحة القلبية وهو تجنب المقارنات مع الآخرين وعدم مد العين والتطلع إلى ما في يد الناس، في آيتين من كتاب الله عز وجل في سورتي الحجر وطه، قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (131) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ (132)﴾ [طه: 131 – 132]، فالآية تنهى عن أن تجعل عينك تنساب وتمتد إلى ما عند غيرك ثم تقيس نفسك به فترى نفسك دونه فتجزع وتقنط، والآية تُشبِّه ما تمتد العين إليه من متع الدنيا وشهواتها بالزهرة التي من أوصافها سرعة الذبول والزوال، والعلاج بحسن الصلة بالله والصلاة والتربية على هذه القيمة، فالرضا عن الله هو الذي يمنحك السعادة وراحة البال وليس كثرة المال وبلوغ متع الحياة، فكم من غني مترف سُلب نعمة الرضا فحُرم الاستمتاع بطيبات الحياة؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ: «ليسَ الغنى عن كثرةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنى غنى النَّفسِ» متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وهذه جملة من مخاطر وآثار المقارنات في عصر الشاشات:
1- شيوع الغل والتحاسد المجتمعي
إن المقارنات التي أظهرتها الشاشات والتطبيقات فرضت حالة مكتومة من الغل والحقد والتحاسد المجتمعي حتى بين الأقارب والأصدقاء، وقد كانت مقارنة إخوة يوسف له بهم وظنهم حب أبيهم له أكثر منهم باب شر وفتنة، فحسدوه وحقدوا عليه وقرروا قتله بإلقائه في البئر، قال تعالى: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9)﴾ [يوسف: 8 – 9]، ولهذا جاء التوجيه النبوي بالتسوية بين الأولاد في العطية لنزع فتيل المقارنة والتحاسد والتباغض في دائرة الإخوة؛ ففي الحديث الصحيح أنه ﷺ قال لبشير بن سعد لما نحل ابنه نحلة دون بقية إخوته: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟» قال: لا، قال: «فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» متفق عليه. فالعدل في المعاملة هنا وقاية من فتنة التحاسد والغل قبل أن تقع.
2- إفساد العملية التربوية
يقع كثير من الآباء والأمهات في فخ المقارنات في تربية أولادهم بدافع حرصهم على أن يتميزوا ويسبقوا غيرهم في أمور الدنيا والآخرة، دون نظر إلى الظروف والتحديات المحيطة بهم ودون رعاية للفروق الفردية الطبيعية بين الأبناء والأقران، فيُفسدون من حيث أرادوا الإصلاح، ويضرون حيث قصدوا النفع، ومن الكلمات الخاطئة الشائعة في المسيرة التربوية: أخوك أفضل منك، ابن عمك حفظ القرآن كاملًا في سن أصغر منك، وهذه المنهجية التربوية تجعل الطفل دائمًا ينظر إلى ما عند غيره لا إلى ما يملكه من قدرات، كما يحتقر مُنجزه مهما كبر؛ لأنه لم يبلغ من يقارنه والده به!! والتربية الصحيحة هي التي تُعظِّم فيها فعل ولدك الإيجابي وتراعي قدراته وإمكاناته وظروفه وتحدياته وتجعل المقارنة مع نفسه وليس مع الآخرين، فتقول له: لقد حفظت العام الماضي جزءًا من القرآن فلم لا تحفظ مثله أو أكبر منه هذا العام، ثم تعظِّم فعله وإنجازه وتُعلِّمه أن الصورة ستكتمل لو استكملت ما عندك بفعل كذا، وكأنه لو أتى بما تطلب منه يكون قد أتى على الإنجاز في أتم صورة وأبهاها؛ وهذا ما يجسده المنهج النبوي في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «إنَّ رِجالًا مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ ﷺ كانوا يَرَوْنَ الرُّؤيا على عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ، فيَقُصُّونَها على رَسولِ اللهِ ﷺ، فيَقولُ فيها رَسولُ اللهِ ﷺ ما شاءَ اللهُ، وأنا غُلامٌ حَديثُ السِّنِّ، وبَيتي المَسجِدُ قَبلَ أن أنكِحَ، فقُلتُ في نَفسي: لو كان فيكَ خَيرٌ لَرَأيتَ مِثلَ ما يَرى هؤلاء، فلمَّا اضطَجَعتُ ذاتَ لَيلةٍ قُلتُ: اللهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ فيَّ خَيرًا فأرِني رُؤيا، فبينَما أنا كَذلك إذ جاءَني مَلَكانِ في يَدِ كُلِّ واحِدٍ منهما مِقمَعةٌ مِن حَديدٍ، يُقبِلانِ بي إلى جَهَنَّمَ، وأنا بينَهما أدعو اللهَ: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُراني لَقِيَني مَلَكٌ في يَدِه مِقمَعةٌ مِن حَديدٍ، فقال: لَن تُراعَ، نِعمَ الرَّجُلُ أنتَ لو كُنتَ تُكثِرُ الصَّلاةَ. فانطَلَقوا بي حتَّى وقَفوا بي على شَفيرِ جَهَنَّمَ، فإذا هي مَطويَّةٌ كَطَيِّ البِئرِ، له قُرونٌ كَقَرنِ البِئرِ، بينَ كُلِّ قَرنَينِ مَلَكٌ بيَدِه مِقمَعةٌ مِن حَديدٍ، وأرى فيها رِجالًا مُعلَّقينَ بالسَّلاسِلِ، رُؤوسُهم أسفَلَهم، عَرَفتُ فيها رِجالًا مِن قُرَيشٍ، فانصَرَفوا بي عن ذاتِ اليَمينِ. فقَصَصتُها على حَفصةَ، فقَصَّتها حَفصةُ على رَسولِ اللهِ ﷺ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ عَبدَ اللهِ رَجُلٌ صالِحٌ، لو كان يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ»، فقال نافِعٌ: فلَم يَزَلْ بَعدَ ذلك يُكثِرُ الصَّلاةَ» البخاري.
إن بعض الآباء لا ينظر إلى حسنات ومزايا ولده وينظر إلى سلبياته وأخطائه بعدسة مكبرة تكبِّر الصغير ولا ترى الكبير، ولا بد لنا في الغرب من الوقوف على حجم التحديات والفتن التي يلقاها أولادنا في المدارس والجامعات، وأن نطور طرائقنا ومناهجنا التربوية بما يتوافق معها بدلًا من استنساخ مناهج مليئة بالأخطاء وما عادت تصلح حتى خارج أوروبا.
3- جحود النعم وقلة الشكر
لقد كان الناس قبل ظهور الشاشات والتطبيقات يعرفون قيمة النعم ويشكرون الله عليها رغم أن حياتهم كانت أقل ترفًا ورفاهية مما نحن عليه اليوم شرقًا وغربًا، وإنما جُحدت النعم لأن الإنسان كلما تصفح الشاشات رأى عند غيره ما ليس عنده فمدَّ عينيه إليه، فإذا بلغه انتقل إلى غيره، ثم هو مع كل ذلك لا يشكر الله على ما آتاه وينسى تعدد النعم وتتابعها عليه؛ لأنه لا يرى إلا ما نقص منه، أما ما بين يديه فقد عمي عنه، والمنهج النبوي يخرجنا بيسر وأمان من هذه الفتنة ويردنا إلى شكر النعم فتزيد، قال النبي ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» مسلم. فالنظر إلى الأدنى يورث الشكر، والنظر إلى الأعلى يورث فقدان الشعور بالنعمة وقلة الشكر عليها فيؤول إلى النقصان لا إلى الزيادة، قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)﴾ [إبراهيم: 7]، وليست هذه دعوة لترك السعي وبلوغ الغنى والتمتع بطيبات الحياة الدنيا بطبيعة الحال، وإنما يُذمّ أن تصبح الدنيا هي معيار الفلاح والرضا دون تطلع إلى الآخرة، وأن تكون الدنيا في قلبك لا في يدك فتحزن لفوات شيء منها.
4- فقدان السكينة الأُسرية والعزوف عن الزواج وتزايد الشقاق والطلاق
لقد أوجدت الشاشات أمراضًا مجتمعية عدة منذ ظهرت وتعلق الناس بها بل أدمنوها، فهدمت الأسر، وارتفعت حالات الشقاق والطلاق شرقًا وغربًا على نحو مرعب؛ وذلك لأسباب كثيرة منها الهواتف والشاشات التي سهلت الخيانات الزوجية بصورها ومراتبها المختلفة، وجرَّأت الناس على فضول الكلام والنظر وإضاعة الأوقات، وعمَّقت من المقارنات الأسرية، فقد تكون الزوجة هانئة مستقرة مع زوجها فرحة بحياتها وأولادها فتطالع مشهدًا مترفًا لزوجة على الشاشات فتتنكر للنعمة وتضغط على زوجها أن يحقق لها مثلما رأت فتُعجزه وتحيل حياته ومعيشته ضنكًا، ثم إنها لا ترضى مهما فعل لها؛ لأن ما ترى متتابع متكاثر متجدد، وقد ترى زوجًا فرحًا مسرورًا بجمال زوجته وراضيًا عنها تمام الرضا فما يلبث أن يرى الفاتنات الجميلات المزينات المزخرفات فيبدأ بمقارنتها بغيرها ويتغير حاله عليها فيحيل حياته المستقرة إلى حياة بئيسة مضطربة ثم لا يبلغ ما يريد، ولهذا كثرت عمليات التجميل وصار لها رواج واختصاص بأغلى الأثمان، وتطورت وتعددت برامج التخسيس للرجال والنساء، ولو رضي كل إنسان عن نفسه وتصالح معها وأدرك أن لكل مرحلة عمرية متغيراتها وسماتها، وأن الواجب الاستمتاع بها كما هي لا التصارع معها والسعي لحالة لا تستقيم مع العمر والزمن، لكان أقوم قيلًا وأهدى سبيلًا!! ولكن الخطر الأكبر من كل هذا هو عزوف الجيل الجديد من شبابنا وبناتنا في الغرب عن الزواج؛ لأن الشاشات رفعت سقف الطموحات والتوقعات لدى الشباب والبنات على نحو خيالي لا وجود له في الواقع، لأن البنت ترى نموذجًا تقارن نفسها معه ولا تقبل بدونه، ثم إنها ترى من كوَّنت نفسها وصار لها وضع اجتماعي واستمتعت بحياتها على نحو أفضل مما لو تزوجت وأنجبت وبنت أسرة، فترفض الخُطّاب إلى أن تقل الفرص أو تزهد في الزواج بالكلية، ولا يختلف الأمر كثيرًا عند الشباب فهو ينشد مثالية فيمن يطلبها زوجة، جمالًا ودينًا ونسبًا وتعليمًا وفكرًا وإنجازًا وتنازلًا له ليرضى، والسبب هو كثرة المقارنات الشبكية. فلا بد من العناية بالشباب وتوجيههم وتأهيلهم وتحصينهم من السموم الفكرية الضارة قبل فوات الأوان. وما أجمل أن نجعل شعارنا في هذا العصر: ﴿لا تمدنَّ عينيك﴾.
اللهم فرِّج همَّ المهمومين، ونفِّس كرب المكروبين، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وكن لأهلنا وإخواننا في غزة وفلسطين وكل مكان سندًا ومعينًا ووليًّا ونصيرًا.
✦ ✦ ✦
Die Versuchung des Vergleichens im Zeitalter der sozialen Medien
Freitagspredigt – Prof. Dr. Khalid Muhammad Hanafi
Alles Lob gebührt Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien auf dem, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde.
Liebe Geschwister,
in unserer digitalen Welt sind Smartphones und Bildschirme längst mehr als bloße Mittel zur Kommunikation und Hilfe im Alltag. Sie sind zu Fenstern geworden, durch die wir in das Leben anderer Menschen blicken – vor allem in ihre schönsten und außergewöhnlichsten Momente: Reisen, Feiern, gutes Essen und glückliche Gesichter. So entsteht leicht der Eindruck, das Leben anderer bestehe nur aus Freude und Vergnügen, ganz ohne Sorgen, Probleme oder Leid.
Daraus ist eine neue Versuchung unserer Zeit entstanden: Wir vergleichen unser eigenes Leben ständig mit dem Leben anderer. Selbst wenn wir in Ruhe, Wohlstand, Sicherheit und Stabilität leben – auf dem Bildschirm findet sich immer jemand, dem es scheinbar besser geht. Wir werden unzufrieden, verlieren unsere innere Ruhe und vergessen, was Allah uns aus Seiner Güte geschenkt hat.
Dabei genießen wir heute Annehmlichkeiten – beim Reisen, beim Essen und im ganzen Alltag –, von denen selbst die mächtigsten Könige früherer Zeiten nur träumen konnten. Und doch sind wir nicht zufrieden und finden kein Glück, weil unser Blick auf das gerichtet ist, was andere haben. Dabei zeigen uns die Bildschirme nicht die nüchterne Wirklichkeit, sondern nur Ausschnitte: sorgfältig ausgewählt, inszeniert und gefiltert. Wir sehen die schönen Augenblicke, aber nicht die Sorgen dahinter. Wir leben in einer Zeit, in der Wünsche und Begierden – ob sinnlicher oder geistiger Art – so verlockend präsentiert werden wie nie zuvor.
Der edle Koran zeigt uns den Weg zu innerer Ruhe und Zufriedenheit: uns nicht mit anderen zu vergleichen und nicht sehnsüchtig auf das zu blicken, was andere besitzen. Davon spricht Allah an zwei Stellen, in Sure al-Hidschr (15:88) und in Sure Ta-Ha. Dort sagt Er (sinngemäß): „Und richte deine Augen nicht auf das, was Wir manchen von ihnen zum Genuss gegeben haben – den Glanz des diesseitigen Lebens –, um sie damit zu prüfen. Die Versorgung deines Herrn ist besser und beständiger. Und halte deine Familie zum Gebet an und sei selbst beständig darin. Wir verlangen von dir keine Versorgung; Wir versorgen dich. Und das gute Ende gehört der Gottesfurcht.“ [Ta-Ha 20:131–132]
Der Vers mahnt uns, den Blick nicht zu dem schweifen zu lassen, was andere haben, um uns dann daran zu messen, uns unterlegen zu fühlen und zu verzagen. Er vergleicht die Freuden dieser Welt mit einer Blüte – und eine Blüte welkt schnell und vergeht. Der Ausweg liegt in einer lebendigen Beziehung zu Allah, im Gebet und in einer Erziehung, die diesen Wert vermittelt. Nicht viel Geld und nicht immer neue Genüsse schenken Glück und Seelenfrieden, sondern die Zufriedenheit mit Allah. Wie viele Wohlhabende besitzen alles und finden doch keinen inneren Frieden! Darum sagte der Gesandte Allahs ﷺ: „Reichtum bedeutet nicht, viel zu besitzen. Wahrer Reichtum ist der Reichtum der Seele.“ (überliefert von Abu Huraira bei al-Buchari und Muslim)
Im Folgenden betrachten wir vier Gefahren des ständigen Vergleichens:
1. Neid und Missgunst in der Gesellschaft
Die Vergleiche, die uns Bildschirme und Apps täglich aufdrängen, haben ein unterschwelliges Klima von Groll, Missgunst und Neid geschaffen – selbst unter Verwandten und Freunden. Ein eindrückliches Beispiel finden wir in der Geschichte des Propheten Yusuf (Josef), Friede sei mit ihm. Seine Brüder glaubten, ihr Vater liebe Yusuf mehr als sie. Aus diesem Vergleich entstand Neid, und sie fassten den Plan, ihn zu beseitigen, indem sie ihn in einen Brunnen warfen. Allah sagt (sinngemäß): „Als sie sagten: ‚Yusuf und sein Bruder sind unserem Vater lieber als wir, obwohl wir doch eine starke Gruppe sind. Unser Vater befindet sich wahrlich in einem offenkundigen Irrtum. Tötet Yusuf oder schafft ihn in irgendein fernes Land, dann gehört die Zuwendung eures Vaters euch allein, und danach könnt ihr rechtschaffene Leute sein.‘“ [Yusuf 12:8–9]
Deshalb lehrte der Prophet ﷺ, Kinder bei Geschenken gleich zu behandeln – um Vergleichen, Neid und Feindseligkeit unter Geschwistern von vornherein den Boden zu entziehen. In einem authentischen Hadith wird berichtet, dass Baschir ibn Sa’d einem seiner Söhne etwas schenkte, den übrigen aber nicht. Da fragte ihn der Prophet ﷺ: „Hast du jedem deiner Kinder dasselbe geschenkt?“ Er antwortete: „Nein.“ Da sagte er: „Dann fürchtet Allah und seid gerecht zu euren Kindern.“ (al-Buchari und Muslim) Gerechtigkeit in der Familie schützt also vor Neid und Groll, noch bevor sie entstehen.
2. Vergleiche schaden der Erziehung unserer Kinder
Viele Eltern vergleichen ihre Kinder mit anderen, weil sie möchten, dass sie herausragen – in weltlichen wie in religiösen Dingen. Dabei übersehen sie die Umstände und Herausforderungen ihrer Kinder und die natürlichen Unterschiede zwischen Geschwistern und Gleichaltrigen. So schaden sie, wo sie helfen wollten. Wie oft hören Kinder Sätze wie: „Dein Bruder ist besser als du!“ oder „Dein Cousin konnte den ganzen Koran schon auswendig, als er jünger war als du!“
Solche Sätze sollen vielleicht motivieren, bewirken aber oft das Gegenteil. Das Kind lernt, immer auf andere zu schauen statt auf die eigenen Fähigkeiten. Es schätzt seine Leistungen gering, mögen sie noch so groß sein – weil es das Vorbild, mit dem der Vater es vergleicht, nie erreicht. Gute Erziehung dagegen würdigt, was das Kind Positives leistet, berücksichtigt seine Fähigkeiten und Lebensumstände und vergleicht es mit sich selbst, nicht mit anderen. Man sagt dann zum Beispiel: „Letztes Jahr hast du einen Teil des Korans auswendig gelernt – warum nicht dieses Jahr genauso viel oder sogar mehr?“ Man lobt seine Mühe und seinen Erfolg und zeigt ihm, dass das Bild vollständig wird, wenn es noch dieses oder jenes ergänzt – so, als hätte es mit diesem nächsten Schritt seine Leistung in schönster Weise vollendet.
Genau diese prophetische Methode zeigt der Hadith von Abdullah ibn Umar (möge Allah mit ihm und seinem Vater zufrieden sein). Er berichtet:
„Einige Gefährten des Gesandten Allahs ﷺ hatten zu seinen Lebzeiten Träume und erzählten sie ihm, und er deutete sie, wie Allah es wollte. Ich war damals noch sehr jung und schlief in der Moschee, bevor ich heiratete. Ich sagte mir: Wäre etwas Gutes in dir, würdest du auch solche Träume sehen wie sie. Als ich mich eines Nachts schlafen legte, betete ich: O Allah, wenn Du etwas Gutes in mir weißt, dann lass mich einen Traum sehen.
Da kamen zwei Engel zu mir, jeder mit einer eisernen Keule in der Hand, und führten mich auf die Hölle zu, während ich Allah anrief: O Allah, ich suche Zuflucht bei Dir vor der Hölle. Dann begegnete mir ein Engel mit einer eisernen Keule und sagte: Fürchte dich nicht! Was für ein guter Mann du bist – wenn du nur mehr beten würdest! Sie brachten mich bis an den Rand der Hölle. Sie war ummauert wie ein Brunnen; zwischen je zwei Pfosten stand ein Engel mit einer eisernen Keule. Ich sah darin Männer, die kopfüber an Ketten hingen, und erkannte einige Männer aus dem Stamm Quraisch. Dann führten sie mich nach rechts davon.
Ich erzählte den Traum meiner Schwester Hafsa, und Hafsa erzählte ihn dem Gesandten Allahs ﷺ. Da sagte er: ‚Abdullah ist ein rechtschaffener Mann – wenn er doch auch in der Nacht beten würde!‘ Nafi‘ sagte: Von da an betete er immer viel.“ (al-Buchari)
Der Prophet ﷺ hat Abdullah also zuerst gelobt und ihm dann den einen Schritt gezeigt, der noch fehlte. Manche Eltern dagegen betrachten die Schwächen ihres Kindes wie durch eine Lupe: Sie vergrößern jeden kleinen Fehler und übersehen das große Gute. Gerade wir, die wir in Europa leben, müssen uns bewusst machen, wie groß die Herausforderungen und Versuchungen sind, denen unsere Kinder in Schulen und Universitäten begegnen. Wir sollten unsere Erziehungsmethoden entsprechend weiterentwickeln, statt Ansätze zu übernehmen, die voller Fehler sind und nicht einmal außerhalb Europas noch zeitgemäß sind.
3. Undankbarkeit gegenüber Allahs Gaben
Bevor es Bildschirme und Apps gab, kannten die Menschen den Wert der Gaben Allahs und dankten Ihm dafür – obwohl sie, in Ost wie West, weit weniger Komfort und Wohlstand hatten als wir heute. Die Undankbarkeit entsteht, weil der Mensch beim Scrollen bei anderen immer etwas entdeckt, das er selbst nicht hat. Ist ein Wunsch erfüllt, entsteht schon der nächste. So gerät er in einen endlosen Kreislauf des Begehrens und vergisst die vielen Gaben, die ihm unaufhörlich zuteilwerden. Er sieht nur, was ihm fehlt – für das, was er in Händen hält, ist er blind geworden.
Der Weg des Propheten ﷺ führt uns leicht und sicher aus dieser Versuchung heraus und zurück zur Dankbarkeit, durch die sich die Gaben vermehren. Er sagte: „Schaut auf die, denen es schlechter geht als euch, und nicht auf die, denen es besser geht. So lauft ihr weniger Gefahr, die Gaben Allahs an euch gering zu schätzen.“ (Muslim) Der Blick auf die, denen es schlechter geht, weckt Dankbarkeit; der Blick auf die, denen es besser geht, lässt uns die eigenen Gaben nicht mehr spüren – und das führt zum Verlust, nicht zur Mehrung. Allah sagt (sinngemäß): „Und als euer Herr verkündete: Wenn ihr dankbar seid, werde Ich euch gewiss noch mehr geben. Seid ihr aber undankbar, so ist Meine Strafe wahrlich streng.“ [Ibrahim 14:7]
Das ist selbstverständlich kein Aufruf, auf Streben, Wohlstand oder die guten Dinge des Lebens zu verzichten. Wir dürfen nach Erfolg streben und unsere Lebensbedingungen verbessern. Das Problem beginnt, wenn das Diesseits zum alleinigen Maßstab für Glück und Erfolg wird und das Jenseits aus dem Blick gerät – wenn die Welt unser Herz beherrscht, statt ein Mittel in unseren Händen zu sein, sodass wir allem nachtrauern, was uns entgeht.
4. Gefahr für Familie und Ehe
Seit es Bildschirme gibt und die Menschen an ihnen hängen, ja geradezu süchtig danach sind, haben sie manche gesellschaftliche Not verstärkt. Familien sind zerbrochen, und Ehekonflikte und Scheidungen haben in Ost und West in erschreckendem Maß zugenommen. Dafür gibt es viele Gründe. Einer davon: Smartphones und Bildschirme haben Untreue in ihren verschiedenen Formen erleichtert. Sie verleiten zu überflüssigem Gerede, zu unbedachten Blicken und zu vergeudeter Zeit – und sie haben das Vergleichen innerhalb der Familie verschärft.
Eine Ehefrau kann glücklich mit ihrem Mann, ihrem Leben und ihren Kindern sein – dann sieht sie auf dem Bildschirm das luxuriöse Leben einer anderen Frau, vergisst, was sie selbst Gutes hat, und drängt ihren Mann, ihr dasselbe zu bieten. Das überfordert ihn und macht ihm das Leben schwer, und doch ist sie nie zufrieden, was er auch tut – denn neue Bilder wecken immer neue Wünsche. Ebenso kann ein Ehemann voll und ganz zufrieden mit seiner Frau sein – bis er die perfekt inszenierten, geschminkten und gefilterten Schönheiten auf dem Bildschirm sieht. Dann beginnt er, seine Frau mit anderen zu vergleichen, sein Verhalten ihr gegenüber ändert sich, und aus einem stabilen Leben wird ein unglückliches und unruhiges – und doch erreicht er nicht, was er sucht. So zerstört man das Glück, das man bereits besitzt, indem man einem unrealistischen Idealbild nachjagt.
Kein Wunder, dass Schönheitsoperationen boomen und zu einem teuren Spezialgebiet geworden sind und dass es immer mehr Abnehmprogramme für Männer und Frauen gibt. Würde jeder Mensch sich selbst annehmen, mit sich im Reinen sein und erkennen, dass jede Lebensphase ihre eigenen Veränderungen und ihre eigene Schönheit hat, die man genießen statt bekämpfen sollte – statt einem Zustand nachzujagen, der nicht zu Alter und Zeit passt –, so wäre das der richtige und bessere Weg!
Die größte Gefahr aber ist, dass sich viele junge Männer und Frauen hier in Europa von der Ehe abwenden. Denn die sozialen Medien haben ihre Erwartungen in unrealistische Höhen getrieben, die mit der Wirklichkeit nichts zu tun haben. Eine junge Frau sieht ein Idealbild, mit dem sie sich vergleicht, und gibt sich mit weniger nicht zufrieden. Zudem sieht sie Frauen, die sich etabliert und eine gesellschaftliche Stellung erreicht haben und ihr Leben – so scheint es ihr – mehr genießen, als wenn sie geheiratet, Kinder bekommen und eine Familie gegründet hätten. So lehnt sie Heiratsanträge ab, bis die Gelegenheiten seltener werden oder sie das Interesse an der Ehe ganz verliert. Bei jungen Männern ist es kaum anders: Sie suchen eine Partnerin, die in allem vollkommen ist – in Schönheit, Religiosität, Herkunft, Bildung, Denken und Erfolg – und die ihnen obendrein in allem entgegenkommt. Der Grund ist das ständige Vergleichen in den sozialen Netzwerken.
Deshalb müssen wir uns um unsere Jugend kümmern, junge Männer und Frauen begleiten, ihnen Orientierung geben und sie vor schädlichen Einflüssen schützen, bevor es zu spät ist. Wie schön wäre es, wenn wir uns in unserer Zeit dieses Motto aus dem Koran zu eigen machten: „Richte deine Augen nicht auf das, was anderen gegeben wurde.“
O Allah, nimm die Sorgen von den Bekümmerten, lindere die Not der Bedrängten und hilf uns, Deiner zu gedenken, Dir zu danken und Dir in schönster Weise zu dienen. Und sei unseren Angehörigen und unseren Brüdern und Schwestern in Gaza, in Palästina und überall auf der Welt Stütze, Helfer, Beschützer und Beistand. Amin.
Claude hat die Antwort abgeschlossen
