القرآن هدى للناس

خطبة جمعة بمسجد المهاجرين – بون – 09.10.2026
للأستاذ الدكتور خالد محمد حنفي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد،

فإن المسلمين في الغرب يعيشون حالة متجددة من الخوف والقلق على دينهم وهويتهم، وتتجدد وتتضاعف أسبابها يوماً بعد يوم، وهم يستشعرون مسؤولية البيان والبلاغ المبين العالمي للإسلام بحكم عيشهم وسط أكثرية غير مسلمة، كما أنهم يعيشون في بيئة شديدة المادية تؤدي إلى جفاف الروح، وقسوة القلب، وتراكم الران والحجب عليه، والهموم الثلاثة تعد قضايا مركزية في حياة المسلم الأوروبي فهو مسؤول عن حفظ دينه ودين من يعول، وهو كذلك يحمل مهمة رسالية نحو غير المسلمين كما أنه باب أجر وفضل كبير فُتح لكل مسلم يجب أن يُحسن اغتنامه، وإذا قسا القلب وجفت الروح لا تغني المواعظ والعبادات اليومية ولا تحقق مقاصدها وأثرها في حياة المسلم وآخرته، والجواب الجامع الواحد للقضايا الثلاثة والمبدد لتلك الهموم هو القرآن الكريم؛ فالقرآن الكريم هو وسيلة الثبات الأولى على الدين قال تعالى: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: 32]، وقال تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: 102]، وعن خويلد بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: „أبشروا وأبشِروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: نعم، قال: „فإنَّ هذا القرآنَ سببٌ طرفُه بيد الله وطرفُه بأيديكم فتمسَّكوا به فإنَّكم لنْ تضِلُّوا ولن تهلِكوا بعدَه أبدًا“ ابن حبان وابن أبي شيبة بسند صحيح.

وقد كان القرآن الكريم السبب المباشر الأكبر في هداية كبار الصحابة وصناديد الكفر إلى الإسلام، كما كان سبب تغيير قلوب وعقول كبار الفلاسفة والمفكرين الغربيين الذين هداهم الله للإسلام بسبب آية في كتاب الله كجيفري لانج الذي أسلم بسبب سؤال الاستخلاف في سورة البقرة، ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30]، ومراد هوفمان الذي أسلم بسبب آية تكررت في القرآن الكريم 5 مرات وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ [الأنعام: 164]، ومحمد أسد الذي أسلم بسبب قوله تعالى: ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1] فالقرآن هو وسيلة البيان المبين الأولى والأخيرة للإسلام، ثم إنه أعظم وسائل التزكية وترقيق القلب وإزالة قسوته ومحو رانه؛ فقد قال الله تعالى في شأن تأثر غير المسلمين بالقرآن: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ [المائدة: 83]، وقال تعالى مبينا أن قلب المؤمن أولى بالتأثر بالقرآن من الجبل المتصدع وجلا بالقرآن: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: 21]، وقال تعالى مبينا أن القرآن هو سبب الخشوع ورقة القلب والبعد عنه هو سبب القسوة: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ [الحديد: 16]، فالقرآن هو كتاب الهدى والهداية للمسلمين وغير المسلمين قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 9]، وهذا إضاءات لتفعيل القرآن ككتاب هداية في واقعنا الأوروبي:

1- العناية بالقرآن في بيوتنا:

من أراد أن يحبِّب أولاده في القرآن لابد أن يكون قدوة صالحة لهم في علاقته بالقرآن الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا وتخلقا بأخلاقه، وأن يشاهدوا الأبوين يتصفحان القرآن أكثر مما يتصفحان الهواتف والشاشات، ولابد من التضحية بالوقت والمال لأولادنا لوصلهم بكتاب الله عزوجل وتحبيبهم في حفظه وتلاوته والصبر عليهم والدعاء لهم، والاستفادة من تجارب الآخرين في تحفيظ ووصل أولادهم بالقرآن الكريم، فمنهم من انقطع بأولاده في سن معين لعام أو عامين في بلد عربي لحفظ القرآن والحصول على الإجازة فيه، ومنهم من داوم على مجلس قرآني منزلي منتظم كان وسيلة لحفظ كل أفراد الأسرة القرآن الكريم خلال سنوات، ومنهم من كانت الأم وحدها سببا في تحفيظ كل أولادها القرآن، ومنهم من قرر الانقطاع عن هاتفه وعدم العودة إليه إلا بعد حفظ القرآن فعاد حافظا له بعد بضعة أشهر، وكم رأيت من شباب وفتيات وُلدوا وازدادوا في الغرب حفظوا القرآن وأجيزوا فيه بصدق القصد وعلو الهمة.

2- التربية على صحبة القرآن:

تصف الكثير من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ العلاقة مع القرآن بالصحبة والصاحب والمصاحبة والتي تقتضي دوام الملازمة، والمحبة، وعدم الانقطاع كقوله ﷺ: „اقرؤوا القرآنَ، فإنَّه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابِه“ رواه مسلم عن أبي أمامة الباهلي، ولكنني لم أجد في الأحاديث التي ترصد الأجر على تلاوة القرآن ووصفه بالصحبة حديثا في جمال وعظم وبيان حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: „إنَّ القرآنَ يَلْقَى صاحبَهُ يومَ القيامةِ حينَ يَنشَقُّ عنهُ قَبْرُهُ كالرجلِ الشَّاحِبِ يقولُ: هل تَعْرفُني؟ فيقولُ لهُ: ما أَعرِفُكَ، فيقولُ: أنا صاحِبُكَ القرآنُ، الذي أَظْمَأْتُكَ في الهَواجِرِ ، وأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وإنَّ كلَّ تَاجرٍ من وراءِ تِجَارَتِه، وإنَّكَ اليومَ من وراءِ كلِّ تجارةٍ، قال: فَيُعْطَى المُلْكَ بيمينِهِ، والخُلْدَ بشمالِهِ، ويُوضَعُ على رأسِهِ تاجُ الوقَارِ ، ويُكْسَى والِداهُ حُلَّتَيْنِ، لا يَقُومُ لهُما أهلُ الدنيا، فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقالُ : بأخذِ ولدِكُما القرآنَ، ثُمَّ يقالُ: اقرأْ واصْعَدْ في درجِ الجنةِ وغُرَفِها، فهوَ في صُعُودٍ ما دَامَ يقرأُ هذاً كان أو تَرْتِيلاً“ الدارمي والبيهقي وأحمد بسند حسن، والتربية على صحبة القرآن لابد أن تبدأ منذ الصغر بل من لحظة التفكير في الزواج والارتباط بأهل القرآن.

3- العناية باللغة العربية وتيسير القرآن لغير العرب:

نحن بحاجة إلى ضرورة العناية باللغة العربية خاصة لمن أصولهم عربية؛ لأن إتقانها سهل ميسور مقارنة بمن أصولهم أعجمية، ولأنها تيسير حفظ القرآن وفهمه وحسن تدبره والعمل به، قال تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195]، ولأنها أحد معالم الهوية للمسلمين في الغرب، وقد سألتُ واحداً من قدماء المهاجرين إلى ألمانيا عن أهم وأكبر تحدي أمام الجديد من أولاد المسلمين في الغرب؟ فقال: اللغة العربية، فإذا ضعفت صلة الأجيال الجديدة باللغة العربية ضعفت صلتهم بالقرآن وشوشت عليهم مفاهيم الإسلام ومبادئه من ينابيعه الصافية، قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ [طه: 113]. ولكنا أيضا بحاجة إلى مقاربات وتجارب وتطوير لتقديم وتعليم القرآن لغير العرب، فلابد من تطوير رسالة وعمل المدارس القرآنية والانتقال من التحفيظ بالتلقين إلى التحفيظ بالتركيز على الفهم والتجاوب مع القرآن، ورعاية خصوصية من لا يعرف العربية في الغرب في المدارس القرآنية حتى نحصن الشباب بالقرآن من الشبهات والشهوات، ويتجدد ويترسخ في قلوبهم الإيمان بالقرآن.

4- العناية بالمدارس والأنشطة القرآنية:

هناك في ألمانيا وأوروبا مدارس ومناشط قرآنية كثيرة، وهذه المدارس تحتاج إلى تطوير وعمل وتفرغ وتخصص حتى تؤدي رسالتها وتحقق غايتها في تثبيت الجيل الجديد على الدين وتصله بكتاب الله عزوجل، وواجب المسلمين دعم هذه المدارس والمناشط القرآنية بالوقت والمال، وتأسيس الأوقاف لخدمة القرآن، والدفع بأولادهم للمشاركة في هذه المناشط والمدارس القرآنية، وبكفالة المعلمين والمحفظين للقرآن الكريم، وبتقديم كل صور الدعم من دعاء أو كلمة طيبة، ومسجدنا المبارك اليوم يحتضن نشاطا قرآنيا كبيرا وعملاً رائعاً هو المسابقة الألمانية للقرآن الكريم، فشاركوا في دعم هذه المسابقة وادعموا الحفظة والمشاركين فيها، وهنيئا لمن كان سببا بوقته وجهده وماله في إحياء وخدمة كتاب الله عزوجل.

اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب همومنا وأحزاننا، اللهم كن لأهلنا وإخواننا في فلسطين واليمن والسودان وكل مكان سندا ومعينا ووليا ونصيرا، والحمد لله رب العالمين.


Der Qur`an ist eine Rechtleitung für die Menschen

Freitagspredigt in der Al-Muhajirin-Moschee – 09.10.2026

Alles Lob gebührt Allah, dem Erhalter aller Welten. Wir lobpreisen Ihn, suchen Seine Hilfe und Seine Vergebung. Friede und Segen seien auf unserem Propheten Muhammad ﷺ, der als Barmherzigkeit für die gesamte Schöpfung gesandt wurde, auf seiner Familie, seinen Gefährten und allen, die seinem Weg bis zum Jüngsten Tag folgen.

Liebe Geschwister im Islam,

viele Muslime leben heute in dauernder Sorge um ihren Glauben und ihre Identität. Viele kennen ihre religiöse Verantwortung und sind bemüht, in ihren jeweiligen Lebenssituationen den Islam bekannt zu machen, trotz der Herausforderungen des Lebens in einer nichtmuslimischen Umgebung. Das stark materialistisch geprägte Umfeld führt dennoch häufig zu einer Verödung der Seele, zu einer Verhärtung des Herzens und zur Ansammlung von Schleiern, in denen der eigene Glaube immer wieder neu geprüft wird. Diese drei Sorgen gehören zu den zentralen Themen im Leben der Muslime in Europa. Denn jeder Muslim trägt die Verantwortung, seinen eigenen Glauben und den Glauben derjenigen zu bewahren, für die er Sorge trägt. Zugleich trägt er die Aufgabe, den Nichtmuslimen den Islam näherzubringen. Darin liegt eine Tür zu großem Lohn und großer Gnade, die jedem Muslim offensteht und die er bestmöglich nutzen sollte. Doch wenn das Herz verhärtet und die Seele verdorrt ist, nützen weder Predigten noch die täglichen Gottesdienste in der Weise, wie sie eigentlich sollten. Sie erreichen dann weder ihre Ziele noch entfalten sie ihre Wirkung im Leben des Muslims und in der Vorbereitung auf das Jenseits. Was ist also die umfassende Antwort auf diese drei Herausforderungen? Was ist das Mittel, durch das wir unseren Glauben festigen, unsere Herzen beleben und unsere Seelen schützen können?

Die Antwort ist der edle Qur`an. Der Qur`an ist das wichtigste Mittel, um im Glauben standhaft zu bleiben. In der 16. Sure An-Nahl (Die Bienen) sagt Allah (t): „Sprich: ‚Er (der Qur`an) wurde mir von (Jibriel), dem heiligen Geist, von seinem Schöpfer mit der Wahrheit gebracht, damit die Gläubigen im Glauben gefestigt werden, und als Rechtleitung und frohe Botschaft für die Muslime.‘“ Und von Khuwailid ibn Amr (ra) wird in einem von Ibn Hibban und Ibn Abi Schaiba überlieferten Hadith berichtet, dass der Gesandte Allahs ﷺ kam und sagte: „Freut euch! Bezeugt ihr nicht, dass es keinen Gott außer Allah gibt und dass ich der Gesandte Allahs bin?“ Sie sagten: „Ja.“ Darauf sagte er: „Denn dieser Qur`an ist ein Seil, dessen ein Ende in der Hand Allahs liegt und dessen anderes Ende in euren Händen liegt. Haltet euch also daran fest, dann werdet ihr weder in die Irre noch jemals zugrunde gehen.“

Der Qur`an ist der größte und unmittelbarste Grund für die Rechtleitung vieler Gefährten und sogar einiger der hartnäckigsten Ungläubigen zum Islam. Ebenso war er der Grund für die Änderung der Herzen und Gedanken großer westlicher Philosophen und Denker, die durch die Auseinandersetzung mit dem Qur`an zum Islam geführt wurden. Manche von ihnen fanden durch einen einzigen Vers im Buch Allahs den Weg zum Islam. So konvertierte beispielsweise Geoffrey Lang vor allem aufgrund seiner Auseinandersetzung mit der Frage der Stellvertretung des Menschen auf der Erde in der Sure Al-Baqara zum Islam. Im 30. Vers der 2. Sure sagt Allah: „Und als dein Erhalter zu den Engeln sprach: Wahrlich, Ich werde auf der Erde einen Stellvertreter einsetzen, sagten sie: Willst Du dort jemanden einsetzen, der Unheil stiftet und Blut vergießt, während wir Dich preisen und Dich ehren? Er sprach: Wahrlich, Ich weiß, was ihr nicht wisst.“

Auch Murad Hoffmann wurde durch einen Vers zum Islam geführt, der an fünf Stellen im Qur`an in verschiedener Form wiederholt wird. In der 6. Sure Al-An`am sagt Allah (t) im 164. Vers: „Und keine tragende Seele trägt die Last einer anderen.“

Ebenso war es bei Muhammad Asad, der sich mit dem ersten Vers aus der 102. Sure At-Takathur (Das Streben nach Mehr) befasste: „Hat euch das Streben nach Mehr abgelenkt?“ Der Qur`an ist das erste und letzte Mittel zur klaren Darlegung des Islam. Er ist zugleich das größte Mittel zur Läuterung der Seele, zur Erweichung des Herzens und zur Beseitigung seiner Verhärtung. Allah (t) sagt über die Wirkung des Qur`ans auf die Nichtmuslime in der 5. Sure Al-Ma`ida (Der Tisch) im 83. Vers: „Und wenn sie hören, was dem Gesandten offenbart wurde, siehst du, wie ihre Augen vor Tränen überfließen, weil sie die Wahrheit erkannt haben. Sie sagen: Unser Erhalter, wir glauben, so schreibe uns unter die Zeugen ein!“ Allah (t) verdeutlicht uns, wie gewaltig die Wirkung des Qur`ans auf das Herz des Gläubigen sein sollte. Ein Herz sollte durch den Qur`an bewegt werden, ja sogar Berge würden vor Ehrfurcht erbeben und zerfallen, wenn diese Offenbarung auf sie herabgesandt würde. In der 59. Sure Al-Haschr (Die Versammlung) sagt Allah (t) im 21. Vers: „Hätten Wir diesen Qur`an auf einen Berg herabgesandt, würdest du ihn vor Ehrfurcht vor Allah ergriffen und zerfallend sehen. Und solche Gleichnisse zeigen Wir den Menschen, auf dass sie nachdenken mögen.“ Wenn nun der Qur`an ein Buch der Rechtleitung für die Menschen ist, dann stellt sich für uns die Frage: Wie können wir ihn in unserem Alltag wirklich leben? Hierzu betrachten wir vier Ebenen:

1. Die Pflege des Qur`ans in unseren Häusern

Wer seinen Kindern den Qur`an ans Herz legen möchte, muss ihnen selbst ein gutes Vorbild in seiner Beziehung zum edlen Qur`an sein – beim Rezitieren, beim Auswendiglernen, beim Nachdenken über seine Bedeutung und durch das Nachleben seiner Tugenden. Unsere Kinder müssen sehen, dass ihre Eltern häufiger im Qur`an blättern als auf ihren Handys und Bildschirmen. Es ist unerlässlich, Zeit und Geld für unsere Kinder aufzubringen, um sie mit dem Buch Allahs, des Erhabenen, zu verbinden, ihnen Freude am Auswendiglernen und Rezitieren zu vermitteln, Geduld mit ihnen zu haben und für sie zu beten. Dabei sollten wir von den Erfahrungen anderer Familien lernen, die Wege gefunden haben, ihre Kinder an den edlen Qur`an heranzuführen.

Unter ihnen gibt es Familien, die mit ihren Kindern in einem bestimmten Alter für ein oder zwei Jahre in ein arabisches Land gingen, damit die Kinder den Qur`an auswendig lernen und die Ijaza dafür erhalten konnten. Andere Familien richteten regelmäßig einen Qur`an-Kreis zu Hause ein, sodass alle Familienmitglieder im Laufe der Jahre den edlen Qur`an lernen konnten. Bei anderen Familien war allein die Mutter der Grund dafür, dass alle ihre Kinder den Qur`an auswendig lernten.

Und wieder andere beschlossen, auf ihr Handy zu verzichten und erst nach dem Auswendiglernen des Qur`ans wieder darauf zurückzugreifen. Nach einigen Monaten kehrten sie als Menschen zurück, die den Qur`an vollständig auswendig gelernt hatten. Und wie viele junge Männer und Frauen habe ich gesehen, die im Westen geboren und aufgewachsen sind und den Qur`an mit aufrichtiger Absicht und hohem Ehrgeiz auswendig gelernt haben, bis sie darin die Ijaza erlangten.

2. Erziehung im Geiste der Verbundenheit mit dem Qur`an

Viele authentische Hadithe über den Gesandten Allahs, ﷺ, beschreiben seine Beziehung zum Qur`an als eine Form der ununterbrochenen Verbundenheit und der ständigen Begleitung. Der Gesandte Allahs ﷺ sagte in einem von Imam Muslim nach Abu Umama Al Bahili überlieferten authentischen Hadith: „Lest den Qur`an; denn er wird am Tag der Auferstehung als Fürsprecher für seine Gefährten eintreten.“ Doch unter den Hadithen, die den Lohn für das Rezitieren des Qur`ans behandeln und ihn als Begleitung beschreiben, gibt es keinen Hadith, der an Schönheit, Erhabenheit und Klarheit dem von den Imamen Ad Darimi, Al Bayhaqi und Imam Ahmad (raa) überlieferten Hadith von Buraydah ibn al-Husayb al-Aslami gleichkommt. Er berichtet, dass der Gesandte Allahs, ﷺ, sagte: „Der Qur`an wird am Tag der Auferstehung wie ein blasser Mann (zu seinem Gefährten) kommen und sagen: ‚Ich bin derjenige, der dich in der Nacht wach hielt und dich am Tag durstig machte. Wahrlich, jeder Händler steht hinter seinem Handel, und ich stehe heute hinter dir (als dein Schutz) für jeden Handel.‘ Daraufhin wird ihm die Herrschaft in seine rechte Hand gegeben und die Ewigkeit in seine linke Hand. Und auf sein Haupt wird die Krone der Würde gesetzt. Seine Eltern werden mit zwei Gewändern bekleidet, die die Leute der Welt niemals bezahlen könnten. Sie werden sagen: ‚O Allah, womit haben wir das verdient?‘ Es wird zu ihnen gesagt werden: ‚Dadurch, dass euer Kind den Qur`an verinnerlicht (gelernt) hat.‘“ Dann wird gesagt: ‚Lies und steige die Stufen des Paradieses und seiner Gemächer hinauf. Und er steigt so lange auf, wie er liest, sei es im fließenden oder im rezitierenden Stil.‘“ Die Erziehung im Geiste des Qur`ans muss also bereits in der Kindheit beginnen, ja, eigentlich schon in dem Moment, in dem man darüber nachdenkt zu heiraten und sich mit Menschen zu verbinden, die selbst mit dem Qur`an verbunden sind.

3. Die Pflege der arabischen Sprache und die Erleichterung des Verständnisses des Qur`an für nichtarabischsprachige Menschen

Wir sollten der arabischen Sprache besondere Aufmerksamkeit widmen, insbesondere diejenigen, die arabischer Herkunft sind. Für sie ist ihre Beherrschung im Vergleich zu Menschen nichtarabischer Herkunft einfacher und leichter. Zugleich erleichtert sie das Auswendiglernen, das Verstehen, das gründliche Nachdenken über den Qur`an und das Handeln nach seinen Lehren. Darüber hinaus ist die arabische Sprache eines der Identitätsmerkmale der Muslime. Eines Tages antwortete einer der älteren Einwanderer nach Deutschland auf die Frage, was die wichtigste und größte Herausforderung für die neue Generation muslimischer Kinder im Westen sei: „Die arabische Sprache.“

Wenn die Verbindung der neuen Generationen zur arabischen Sprache schwächer wird, schwächt sich auch ihre Verbindung zum Qur`an ab. Dann werden die Inhalte und Grundsätze des Islam aus seinen Quellen für sie immer schwerer verständlich. Allah (t) sagt in der 20. Sure Ta-Ha im 113. Vers: „So haben Wir den Qur`an auf Arabisch herabgesandt und auf vielfältige Art die Warnung verkündet, auf dass sie gottesfürchtig werden oder sich ermahnen lassen.“

Wir benötigen neue Ansätze, um den Qur`an nichtarabischsprachigen Menschen näherzubringen. Es ist daher unerlässlich, die Botschaft und die Arbeit der Qur`anschulen weiterzuentwickeln und vom bloßen Auswendiglernen durch Einprägen hin zu einem Auswendiglernen überzugehen, bei dem das Verständnis und die Auseinandersetzung mit dem Qur`an im Mittelpunkt stehen. Dabei müssen diejenigen besonders berücksichtigt werden, die kein Arabisch sprechen. Wir müssen unsere jungen Geschwister durch den Qur`an vor Zweifeln und Begierden schützen und den Glauben an den Qur`an in ihren Herzen erneuern und festigen.

4. Förderung von Qur`anschulen und qur`anischen Aktivitäten

In Deutschland und Europa gibt es zahlreiche Qur`anschulen und zahlreiche mit dem Qur`an verbundene Aktivitäten der unterschiedlichen islamischen Institutionen. Diese Einrichtungen benötigen unsere Unterstützung und unser Engagement, um ihre Aufgabe der Vermittlung des Qur`ans an eine neue junge Generation, am besten nachkommen zu können. Unsere Moschee ist heute Schauplatz eines großen Qur`an-Wettbewerbs. Dieses außergewöhnliche Vorhaben verdient unsere volle Unterstützung. Deshalb sollten wir uns selbst und insbesondere unsere Kinder dazu motivieren, daran teilzunehmen und alles zu tun, um es zu einem großen Erfolg zu machen. Der Qur`an ist nicht nur ein Buch, das in unseren Regalen stehen sollte. Er ist ein Buch, das in unseren Herzen leben soll, eine Rechtleitung für unser Leben, ein Licht für unsere Seelen, der Maßstab für unsere Entscheidungen und eine Quelle der Standhaftigkeit in Zeiten der Prüfung.

Lasst uns deshalb unsere Verbindung zum Qur`an erneuern. Lasst uns ihn lesen, auswendig lernen, verstehen, über seine Verse nachdenken und nach ihm handeln. Lasst uns unseren Kindern den Qur`an nicht nur beibringen, sondern ihnen die Liebe zum Qur`an vorleben und lasst unsere Häuser Orte sein, an denen der Qur`an rezitiert wird. Lasst unsere Familien Orte sein, an denen über seine Bedeutung nachgedacht wird und lasst unsere Moscheen Orte sein, an denen der Qur`an gelehrt, verstanden und gelebt wird.

O Allah, lass den Qur`an das Licht unserer Seelen sein und uns von allen Sorgen befreien

O Allah, festige unsere Herzen im Glauben, verbinde uns mit Deinem Buch, schenke unseren Kindern die Liebe zum Qur`an und lass den Qur`an für uns Rechtleitung in diesem Leben und Fürsprache im Jenseits sein.

O Allah, unterstütze die Menschen in Palästina, im Jemen, im Sudan und überall wo Unrecht geschieht

Amin