توجيهات لحفظ المال وقت الأزمات
خطبة جمعة بمسجد المهاجرين – بون – 02.10.2026
للأستاذ الدكتور خالد محمد حنفي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد،
فمع طول أمد الحرب واتساع دائرتها وارتفاع أسعار المحروقات والغلاء والتضخم، يتساءل الناس كيف السبيل لحفظ أموالنا وثرواتنا، وهل من توجيهات إسلامية تُعين حسن التدبير وحماية الأموال من الضياع وقت الأزمات والشدائد؟
لا شك أن المال هو قوام الحياة وطبيعي أن يسعى الإنسان لتحصيله وجمعه وأن يخاف عليه من الضياع والتلف قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [النساء: 5] ، أي: تقوم به معايشكم وتنتظم به مصالحكم، والمال في حقيقته مالُ الله، والإنسان فيه مستخلَف، قال تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: 7] ، والمستخلَف لا يتصرف تصرفَ المالك المطلق، وإنما يتصرف تصرفَ الأمين الذي سيُسأل؛ قال رسول الله ﷺ „لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيمَ أفناه، وعن علمه فيمَ فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن جسمه فيمَ أبلاه“ الترمذي بسند صحيح. وكل ما ورد في الحديث يُسأل العبد عنه سؤالاً واحداً إلا المال فإنه يُسأل عنه سؤالين: من أين وفيمَ؟ لأنَّ للمال طرفين، كسبًا وإنفاقًا، وكلاهما موضعُ تكليف ومحاسبة.
وقد عدَّ الإسلام حفظ المال من الكليات التشريعية الخمسة التي جاءت أحكام الشريعة ونصوصها لحفظها؛ فحرم الله الربا والسرقة والغش والغصب وكل كسب للمال بطريق غير شرعي، كما فرض الزكاة في أنواع كثيرة من المال بقصد حفظه، فكل التشريعات والأحكام المتعلقة بمنظومة المال في الإسلام تستهدف حفظه وتنميته وتثميره، وفي القرآن الكريم إشارة واضحة إلى منهجية حفظ المال بالتخطيط والتدبير وحسن الإدارة والاستشراف وقت الأزمات، والتي تمثل منهجا اقتصاديا يجب العمل بروحه وقصده قبل نصه ولفظه، وذلك في الخطة الاقتصادية التي وضعها سيدنا يوسف عليه السلام لاستنقاذ مصر من مجاعة اقتصادية محققة بتفسيره لرؤيا الملك قال تعالى: ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ ٤٧ ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ ٤٨ ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ٤٩﴾ [يوسف: 47 – 49]
وهذه جملة من التوجيهات الضرورية لحفظ المال وقت الشدائد والأزمات:
1- الاقتصاد في الإنفاق وتجنب الإسراف:
إنَّ طلب الاقتصاد في الإنفاق وتجنب الإسراف في القرآن والسنة دلَّت عليه نصوص كثيرة، وهو مطلوب في كل الأوقات، ويتأكد طلبه وقت الأزمات والحروب، فلو قُبل تجاوز حد التوسط في الإنفاق في أوقات اليسر فلا يقبل وقت الشدة والعسر، ومن الآيات التي تؤكد على الوسطية في الإنفاق بين البخل والسرف قوله تعالى في صفات عباد الرحمن: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: 67] ، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29] ، والنبي ﷺ يؤكد معيار الإنفاق بقوله:“ كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة“ أحمد والنسائي وابن ماجه بسند حسن. ويحسن بالمسلم وقت الأزمات أن يقصر إنفاقه على الضروريات مما لا تستقيم الحياة بدونه، ثم الحاجيات وهي ما يلحقه بتركها حرج ومشقة شديدة، ويؤخر التحسينيات والكماليات حتى تنتهي الشدة والأزمة.
2- تجنب الربا والإكثار من الصدقة:
المسلم مأمور بحفظ ماله وحمايته من الضياع والمخاطرة والكسب الحرام؛ قال رسول الله ﷺ „إنَّ الله كره لكم ثلاثًا، قيلَ وقال، وإضاعةَ المال، وكثرةَ السؤال“ متفق عليه، ومن أخطر أسباب ضياع المال: التوسع في التعامل بالربا وعدم التدقيق في المعاملات المالية هل دخلها الربا أم لا؟ وعدم قصر الدخول فيه على باب الضرورة أو الحاجة قال تعالى: ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: 276] ، وقال تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: 39] ، وإذا كان الربا يمحق البركة من المال فإن الصدقة على العكس تباركه وتزيده وتنميه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥ ۚ وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ [سبأ: 39] ، وقال ﷺ “ من تصدَّق بعدل تمرةٍ من كسبٍ طيِّب –ولا يصعد إلى الله إلا الطَّيِّب– فإنَّ الله يَتقبَّلُها بيمينه، ثمَّ يُرَبِّيها لصاحبِه كما يُرَبِّي أحدكُم فُلُوَّه، حتَّى تكونَ مِثلَ الجَبَلِ“ البخاري.
والأزمات المالية تُضاعف الفقر وترفع الأسعار، وتكثر معها الحاجات، والواجب على أهل اليسار والغنى الإكثار من التصدق وكفالة المحتاجين خاصة الأقارب، وإنظار المعسرين أو إسقاط الدين عنهم.
3- حفظ المال وفق مقصد الشرع:
سعيُ المسلم لحفظ المال يجب أن يكون وفق مراد الله تعالى وتناغما مع مقاصد الشرع في الأموال، والتي حددها الطاهر بن عاشور بخمسة: الرواج، والوضوح، والحفظ، والإثبات، والعدل، وقد لاحظتُ أن معظم صور سعي الناس لاستثمار المال وحفظه تتناقض مع هذه المقاصد، فالناس تتجه لحفظ مالها بالكنز والتجميد كشراء الذهب، والله تعالى لم يخلق المال لكنزه وتجميده وإنما خلقه لينتفع الناس به ويتداولونه بينه قال تعالى: ﴿مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ [الحشر: 7] ، وحفظ المال بشراء الذهب يناقض مقصد الرواج والتداول، وشراء الذهب الرقمي والمتاجرة بالمال في العملات الرقمية دون امتلاك للخبرة يناقض مقصد حفظ المال ويؤدي لضياعه وفقده، وأغلب توجهات الناس المالية في عصرنا تميل إلى تحقيق كسب سريع وكبير دون عمل ودون إسهام في الإنتاج ومساعدة الناس وتخفيف البطالة، واستغلال حاجة العمال والمزارعين والفقراء وتكريس الثروة والمال في يد فئة محدودة جدا من البشر مقابل مئات الملايين الذين يموتون جوعا، وهذا يناقض مقصد العدل في الأموال، فعليك أيها المسلم قبل المتاجرة أو السعي لاستثمار مالك أو حفظه أن تنظر ما مقصد الشرع الذي يحققه هذا الاستثمار، وما الفائدة التي تعود عليك وعلى الخلق؟!
4- الحفاظ على الأصول واستبدالها بمثلها عند بيعها:
من التوجيهات النبوية الرائعة في حفظ المال وتثميره، ويتأكد هذا التوجيه وقت الأزمات والحروب، وذلك في حديث سعيد بن حريث المخزومي أن رسول الله ﷺ قال: „من باعَ دارًا أو عقارًا فلم يجعَل ثمنَه في مثلِه كانَ قمنًا أن لاَ يبارَكَ فيه“ أحمد وابن ماجة بسند حسن، ومعنى الحديث: أن من باع دارا أو عقارا أي: أصولا ثابتة مثل الدور والأراضي والأشجار المثمرة ثم لم يضع ثمنها في عقار مشابه كان قمنا أي: جديرا وحقيقا أن لا يبارك له فيه، فإن وضعه في عقار مثله بورك له فيه، والحديث توجيه نبوي لحفظ الأصول المالية وعدم التفريط فيها وليس نهيا عاما عن بيع العقار إذا دعت لذلك حاجة ظاهرة أو ضرورة ملجئة؛ لأن الأصول إذا فُقدت يصعب تعويضها، ولا يجد الإنسان بعدها ما يتجر به أو يعوض خسارته أو يستعمله لمنفعته الخاصة، وقد رأيتُ بعض الناس تُغريه الفوائد البنكية العالية فيبيع أصوله وما يملك من عقار طلباً لها فيقع بذلك في خطرين ومخالفتين شرعيتين: أكل الربا ومحق المال، وتضييع الأصول، فهو بذلك يستجمع سببين لرفع البركة في الرزق والمال.
اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، وارزقنا الحلال وبارك لنا فيه، وارفع عنا الربا والغلاء والوباء والحروب والقتل، وانشر السلام والأمن في ربوع الدنيا، وفرج الكرب عن إخواننا في فلسطين واليمن والسودان وكل مكان والحمد لله رب العالمين.
Leitlinien zum Schutz des Vermögens in Krisenzeiten
Freitagspredigt in der Al-Muhajirin-Moschee – 02.10.2026
Alles Lob gebührt Allah, dem Erhalter aller Welten. Wir lobpreisen Ihn, suchen Seine Hilfe und Seine Vergebung. Friede und Segen seien auf unserem Propheten Muhammad ﷺ, der als Barmherzigkeit für die gesamte Schöpfung gesandt wurde, auf seiner Familie, seinen Gefährten und allen, die seinem Weg bis zum Jüngsten Tag folgen.
Liebe Geschwister im Islam,
Angesichts der aktuellen Wirtschaftskrise und der galoppierenden Inflation, die wir auch an den Zapfsäulen beobachten können und die in erster Linie aufgrund der andauernden Kriege kontinuierlich schlimmer wird, fragen sich viele Menschen: Wie können wir unser Geld und unser Vermögen am besten bewahren? Gibt es im Islam Leitlinien, die uns dabei helfen, unser Vermögen in Krisen- und Notzeiten gut zu verwalten und es vor Verlust zu schützen?
Zweifellos ist Geld eine wesentliche Grundlage des Lebens. Es ist daher nur natürlich, dass der Mensch danach strebt, Vermögen zu erwerben und anzusparen, und dass er befürchtet, es zu verlieren. Allah (t) fordert von uns mit Bezug zu minderjährigen Waisen und unmündigen Angehörigen in der 4. Sure Al-Nisa` (Die Frauen) im 5. Vers: „Und gebt nicht den Unmündigen oder Unvernünftigen euer Vermögen, das Allah euch gegeben hat, sondern versorgt sie davon und kleidet sie und sprecht zu ihnen freundliche Worte.“ Das bedeutet, dass wir eine Verantwortung haben, unser Vermögen in geeigneter Weise für unseren Lebensunterhalt zu verwenden und diejenigen versorgen sollen, die uns anvertraut sind. Das Vermögen gehört in Wahrheit Allah (t) und der Mensch ist darin nur ein Treuhänder. Allah (t) sagt in der 57. Sure Al Hadid (Das Eisen) im 7. Vers: „Und gebt von dem aus, worin Er euch zu Treuhändern gemacht hat.“
Der Treuhänder handelt nicht wie ein uneingeschränkter Eigentümer, sondern wie ein Verwalter, der für seinen Umgang mit dem ihm anvertrauten Gut zur Rechenschaft gezogen wird. Der Gesandte Allahs ﷺ sagte in einem von Imam Al Tirmidhi überlieferten Hadith: „Jeder Mensch wird sich am Tag des Gerichts erst bewegen können, wenn er über Folgendes befragt wurde: nach seinem Leben, womit er es verbracht hat, nach seinem Wissen, was er davon umgesetzt hat, nach seinem Vermögen, wie er es erworben und wofür er es ausgegeben hat, und nach seinem Körper, wofür er ihn eingesetzt hat.“ Über all das, was in diesem Hadith erwähnt wird, wird der Mensch einmal befragt, mit Ausnahme des Vermögens. Diesbezüglich wird er zweimal befragt: „Woher es stammt?“ und „Wofür es verwendet wurde?“ Denn das Vermögen hat zwei Ebenen, die relevant sind: die Frage nach dem Erwerb und die Frage nach der Verwendung. Für beide gibt es eine Rechenschaftspflicht.
Der Islam hat den Schutz des Vermögens zu den fünf grundlegenden Rechtsprinzipien gezählt, für deren Bewahrung die Vorschriften der Scharia und ihre Rechtsgrundlagen erlassen wurden. So hat Allah (t) den Zins, den Diebstahl, den Betrug, den Raub und jeden unrechtmäßigen Erwerb von Vermögen verboten. Ebenso hat Er die Zakat auf viele Arten von Vermögen vorgeschrieben. Die Rechtsvorschriften und Bestimmungen, die das Finanzsystem im Islam betreffen, zielen auf die Bewahrung und die Vermehrung des Vermögens ab.
Auch im Qur`an finden wir einen klaren Hinweis auf eine Methodik zur Sicherung des Vermögens durch Planung, Vorsorge, gute Verwaltung und Weitsicht in Krisenzeiten. Exemplarisch beschreibt dies Allah (t) in der Geschichte von Yusuf (as), der die Rettung Ägyptens vor der drohenden Hungersnot mit Hilfe eines detaillierten Wirtschaftsplans sicherte. So sagt Allah (t) in den Versen 47-49 der Sure Yusuf: „Er sprach: ‚Ihr werdet sieben Jahre lang regelmäßig säen; was ihr aber erntet, lasst es in den Ähren stehen, bis auf wenig von dem, was ihr esst. (47) Danach kommen sieben harte Jahre, die alles verzehren, was ihr an Vorrat vorbereitet habt, bis auf wenig von dem, was ihr einlagert. (48) Danach kommt ein Jahr, in dem den Menschen Regen gewährt wird und in dem sie wieder keltern können. (49)‘“ Aus diesen Versen lassen sich einige wichtige Anweisungen zur Erhaltung des Vermögens in Zeiten der Not und der Krisen ableiten:
1. Sparsamkeit bei den Ausgaben und Vermeidung von Verschwendung
Die Aufforderung zur Sparsamkeit bei den Ausgaben und zur Vermeidung von Verschwendung geht aus zahlreichen Texten des Qur`ans und der Sunna hervor. Sie ist zu jeder Zeit erforderlich und gewinnt in Zeiten von Krisen und Kriegen eine noch größere Bedeutung. Wenn schon in Zeiten des Wohlstands die Grenze der Mäßigung beim Ausgeben nicht überschritten werden darf, so gilt dies umso mehr in Zeiten der Not und des Mangels. Zu den Versen, die die Mitte zwischen Geiz und Verschwendung im Umgang mit dem Vermögen betonen, gehört die Aussage Allahs (t) über die Eigenschaften der Diener des Barmherzigen in der 25. Sure Al Furqan (Die Unterscheidung) im 67. Vers: „Und diejenigen, die, wenn sie ausgeben, weder verschwenderisch sind noch geizig, sondern einen Mittelweg zwischen beidem einhalten.“ Auch der Prophet ﷺ bekräftigte den Maßstab für das Ausgeben im von den Imamen Ahmad, Al Nasa`i und Ibn Majah überlieferten authentischen Hadith: „Esst, trinkt, kleidet euch und spendet, ohne zu verschwenden und ohne zu übertreiben.“
In Krisenzeiten ist es für den Muslim besonders ratsam, seine Ausgaben auf das Notwendige zu beschränken, auf das, ohne das ein geordnetes Leben nicht möglich ist, sowie auf das, dessen Verzicht zu großer Not und erheblichen Schwierigkeiten führen würde. Verbesserungen, Anschaffungen, die nicht dringend notwendig sind, und Luxusgüter sollten hingegen aufgeschoben werden, bis die Notlage und die Krise vorüber sind.
2. Vermeidung von Zins und Verpflichtung zu spenden
Der Muslim ist dazu angehalten, sein Vermögen zu bewahren und es vor Verlust, Risiken und unrechtmäßigem Gewinn zu schützen. In einem authentischen Hadith sagt der Gesandte Allahs ﷺ:
„Wahrlich, Allah verabscheut für euch drei Dinge: das unnütze Geschwätz, die Verschwendung von Geld und das häufige Betteln.“ Zu den gefährlichsten Ursachen für den Verlust von Geld gehört die unbedachte Ausweitung des Umgangs mit Zinsen sowie die mangelnde Sorgfalt bei finanziellen Transaktionen und zwar unabhängig davon, ob diese Zinsen beinhalten oder nicht. Ebenso gefährlich ist es, Darlehen nicht auf die Fälle zu beschränken, in denen eine tatsächliche Notwendigkeit oder ein begründeter Bedarf besteht. Allah (t) sagt in der 2. Sure Al Baqara (Die Kuh) im 276. Vers: „Allah vernichtet den Zins und vermehrt die Spenden.“ Wenn der Zins den Segen aus dem Vermögen nimmt, so segnet die Spende im Gegensatz dazu das Vermögen, lässt es wachsen und bringt Segen in ihm hervor.
Allah (t) sagt in der 34. Sure Saba` im 39. Vers: „Und was ihr auch ausgebt, Er wird es ersetzen, und Er ist der Beste der Versorger.“ Finanzkrisen vervielfachen die Armut, treiben die Preise in die Höhe und lassen die Bedürfnisse der Menschen zunehmen. Deshalb ist es die Pflicht der Wohlhabenden und Reichen, vermehrt Spenden zu geben und sich um die Bedürftigen zu kümmern, insbesondere um die eigenen Verwandten. Ebenso gehört es dazu, einem Zahlungsunfähigen Zahlungsaufschub zu gewähren oder ihm seine Schulden zu erlassen.
3. Die Bewahrung des Vermögens im Sinne der Scharia
Das Bestreben des Muslims, sein Vermögen zu bewahren, muss den islamischen Zielen und Regeln folgen. Der große Gelehrte Al-Tahir ibn ‘Ashur hat diese Ziele in fünf Punkten zusammengefasst: Umlauf, Klarheit, Bewahrung, Nachweis und Gerechtigkeit. Bei näherer Betrachtung fällt auf, dass viele Wege, auf denen Menschen heute versuchen, ihr Geld anzulegen und zu bewahren, diesen Zielen widersprechen. Menschen neigen beispielsweise dazu, ihr Geld durch Horten, etwa durch den Kauf von Gold zu bewahren. Doch Allah (t) hat das Vermögen nicht dazu bestimmt, gehortet und dem wirtschaftlichen Kreislauf entzogen zu werden. Vielmehr soll es den Menschen Nutzen bringen und zwischen ihnen umlaufen. Allah (t) sagt in der 59. Sure Al Hashr (Die Zusammenkunft) im 7. Vers über das Kapital: „Damit es nicht zu einem Monopol unter den Reichen unter euch wird.“
Die Sicherung des Geldes allein durch den Kauf von Gold widerspricht daher dem Ziel des Umlaufs und des Handels. Auch der Kauf von digitalem Gold sowie der Handel mit Kryptowährungen ohne entsprechende Fachkenntnisse widersprechen dem Ziel einer verantwortungsvollen Vermögenssicherung und können zu Verlust und Verschwendung führen.
Viele finanzielle Bestrebungen der Menschen in unserer Zeit zielen darauf ab, schnelle und große Gewinne zu erzielen, ohne Arbeit zu leisten und ohne zur Produktion, zur Unterstützung der Menschen oder zur Linderung der Arbeitslosigkeit beizutragen. Dabei werden die Notlagen von Arbeitern, Bauern und Armen ausgenutzt, während sich Reichtum und Vermögen in den Händen einer sehr begrenzten Gruppe von Menschen konzentrieren und gleichzeitig Millionen von Menschen Hunger leiden. Dies widerspricht dem Ziel der Gerechtigkeit im Umgang mit dem Vermögen. Daher sollte jeder Muslim, bevor er eine finanzielle Entscheidung trifft oder versucht, sein Geld anzulegen oder zu bewahren, sorgfältig prüfen: Welchem Ziel dient diese Investition? Welchen Nutzen bringt sie mir? Und welchen Nutzen bringt sie den Menschen und der Gesellschaft?
4. Die Erhaltung des Vermögens und dessen Ersatz durch Gleichwertiges beim Verkauf
Zu den großartigen prophetischen Anweisungen zur Erhaltung und Vermehrung des Vermögens gehört eine Anweisung, die gerade in Krisenzeiten und während von Kriegen besondere Bedeutung gewinnt.
Dies geht aus dem von Imam Ahmad und Imam Ibn Majah überlieferten Hadith von Sa’id ibn Harith al-Makhzumi hervor, in dem der Gesandte Allahs ﷺ sagte: „Wer ein Haus oder eine Immobilie verkauft und den Erlös nicht in etwas Gleichwertiges investiert, der muss wissen, dass darin kein Segen liegt.“ Die Bedeutung dieses Hadith ist, dass derjenige, der Sachwerte wie Häuser oder Grundstücke veräußert und den Erlös nicht wieder in ähnliche Sachwerte investiert, sich dem Verlust des Segens aussetzt. Wer den Erlös hingegen in eine ähnliche Immobilie investiert, dem wird darin Segen zuteil. Dieser Hadith ist eine prophetische Anleitung zur Erhaltung finanzieller Vermögenswerte und dazu, sie nicht leichtfertig zu veräußern.
Dabei handelt es sich nicht um ein generelles Verbot des Immobilienverkaufs, wenn ein offensichtlicher Bedarf oder eine zwingende Notwendigkeit dies erfordert. Jedoch sollte bedacht werden, dass wenn Vermögenswerte einmal verloren sind, es schwierig ist, sie wieder zu ersetzen. Danach findet der Mensch unter Umständen nichts mehr, womit er Handel treiben, seinen Verlust ausgleichen oder seinen Lebensunterhalt sichern kann. Es gibt Menschen, die sich von hohen Bankzinsen verführen ließen und ihre Vermögenswerte verkauften, um daraus solche Erträge zu erzielen. Damit setzten sie sich zwei Gefahren und zwei Verstößen gegen die Scharia aus: dem Verzehr von Zins und der Verschwendung von Geld sowie des Verlusts von Vermögenswerten. Damit vereinen sie zwei Ursachen, die den Segen aus dem Lebensunterhalt und dem Vermögen nehmen.
O Allah, versorge uns mit dem Erlaubten und halte uns vom Verbotenen fern,
O Allah, beschütze und rechtleite uns und unterstütze uns darin, Gutes zu tun und das Verwerfliche zu unterlassen
O Allah, bewahre unser Land und alle Länder der Welt, lindere die Not der Menschen in Gaza, in ganz Palästina und im Sudan und überall auf der Welt wo Unrecht geschieht.
Amin

